أحمد بن عميرة المخزومي

89

تاريخ ميورقه

المحاجر « 1 » ، وبعد أن أسمعه النجّار ما أسمعه ، قتله وثلاثة معه ، وكان وجد بدار القائد عيدان منجورة ، ظنّ أنها للثورة مدخورة ، وقدّر في النجار لسوء بخته ، أنّها من عمله ونحته ، فقتل بها ضربا وشدخا « 2 » ، واقتدح منها زند المنية فكانت عفارا ومرخا « 3 » .

--> ( 1 ) محجر العين : بفتح الميم وكسرها وكسر الجيم وفتحها ، وهو ما دار بالعين من العظم الذي في أسفل الجفن . وقيل هو ما يظهر من نقاب المرأة وعمامة الرجل إذا اعتم . لسان العرب ، ج 4 ، ص 169 . ( 2 ) الشدخ : الكسر في كل شيء رطب ، وهو التهشيم الذي يعني كسر اليابس . وقيل هو كسر الشيء الأجوف كالرأس ونحوه . لسان العرب ، ج 3 ، ص 28 . ( 3 ) المرخ والعفار : شجرتان فيهما نار ليس في غيرهما من الشجر ، ويسوّى من أغصانها الزناد ( جمع زند ) التي يقتدح بها . والزند والزندة هما العودان اللذان تقتدح بهما النار ، ويسمى الزند العود الأعلى ويكون من شجر العفار ، وتسمى الزندة العود الأسفل ويكون من شجر المرخ . وكانت العرب تضرب بهما المثل في الشرف العالي وفي تفضيل بعض الشيء على بعض فتقول : في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار . أي أن هاتين الشجرتين من أكثر الشجر نارا وزنادهما أسرع الزناد وريا ( اتقادا واشتعالا ) . وفي المثل أيضا : اقدح بعفار في مرخ ثم شدّ بعد أو أرخ . يضرب في حمل رجل فاحش على رجل فاحش فلم يلبثا أن يقع بينهما شرّ . وقيل يضرب للكريم الذي لا يحتاج أن تكده وتلح عليه . لسان العرب ، ج 3 ، ص 53 وص 195 ، وج 4 ، ص 589 . الميداني ، مجمع الأمثال ، ج 2 ، ص 31 وص 63 .